العلامة الحلي

8

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

رد الوديعة ( 1 ) . والفرق : أن الوديعة حق الآدمي . مسألة 2 : الصوم إن كان معينا بأصل الشرع كرمضان ، كفى فيه نية القربة ، وهو : أن ينوي الصوم لوجوبه متقربا إلى الله تعالى ، لا غير ، ولا يفتقر إلى التعيين ، وهو : أن ينوي رمضان عند علمائنا - وبه قال الشافعي في أحد قوليه ( 2 ) - لأن القصد من نية التعيين تمييز أحد الفعلين أو أحد وجهي الفعل الواحد عن الآخر ، ولا يتحقق التعدد هنا ، فإنه لا يقع في رمضان غيره ، فأشبه رد الوديعة . وفي الثاني للشافعي أنه يفتقر - وبه قال مالك - لأنه صوم واجب فيشترط فيه التعيين كالقضاء ( 3 ) . وليس بجيد ، لعدم تعين زمان القضاء . وقال أبو حنيفة بالاكتفاء إن كان مقيما ( 4 ) . وإن كان معينا لا بأصل الشرع ، بل بالنذر وشبهه ، قال السيد المرتضى رحمه الله : تكفي فيه نية القربة كرمضان ( 5 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) - لأنه زمان

--> ( 1 ) المجموع 6 : 300 ، حلية العلماء 3 : 185 ، بدائع الصنائع 2 : 83 ، الهداية للمرغيناني 1 : 129 ، المبسوط للسرخسي 3 : 59 . ( 2 ) المجموع 6 : 294 ، فتح العزيز 6 : 299 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 188 ، المجموع 6 : 294 و 302 ، فتح العزيز 6 : 292 و 293 ، حلية العلماء 3 : 186 ، بداية المجتهد 1 : 292 ، المغني 3 : 26 - 27 ، الشرح الكبير 3 : 29 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 60 ، بدائع الصنائع 2 : 84 ، بداية المجتهد 1 : 292 ، حلية العلماء 3 : 187 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز 6 : 292 ، المغني 3 : 27 - 28 ، الشرح الكبير 3 : 30 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 53 . ( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 84 ، حلية العلماء 3 : 187 ، فتح العزيز 6 : 292 ، المجموع 6 : 302 .